نزيه حماد

108

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

والرابعة : بيع دين حالّ للمدين بثمن حالّ . والخامسة : بيع دين مؤجل لغير المدين بثمن مؤجل . والسادسة : بيع دين حالّ لغير المدين بثمن مؤجل . والسابعة : بيع دين مؤجل لغير المدين بثمن حالّ . والثامنة : بيع دين حالّ لغير المدين بثمن حالّ . أما المالكية من الفقهاء ، فقد قسّموا « بيع الكالئ بالكالئ » المنهي عنه إلى ثلاثة أقسام : ابتداء دين بدين ، وفسخ دين في دين ، وبيع دين بدين . قال الخرشي : « وإن كان بيع الدّين بالدّين يشمل الثلاثة لغة ، إلّا أن الفقهاء - أي المالكية - سمّوا كلّ واحد منها باسم يخصّه » . ثم قالوا : فأمّا بيع الدّين بالدّين فهو : بيع دين مؤخر - سابق التقرر في الذمة - لغير المدين بثمن موصوف في الذمة مؤجل . ( وهو الصورة الخامسة ) . ( ر . الكالئ بالكالئ - ابتداء الدّين بالدّين - فسخ الدّين في الدّين ) . * ( الخرشي 5 / 77 ، الزرقاني على خليل 5 / 82 ، التاج والإكليل 4 / 368 ، إعلام الموقعين 1 / 389 ، 3 / 352 ، نظرية العقد لابن تيمية ص 235 ، قضايا فقهية معاصرة في المال والاقتصاد للدكتور نزيه حماد ص 192 وما بعدها ) . * بيع الرّجاء وهو في الاصطلاح الفقهي : عبارة عن بيع يرجو البائع فيه عود المبيع إليه . وقد ذكر الفقهاء أنه ضربان : أحدهما : حيلة ربوية باطلة محرّمة ؛ كما إذا أراد شخص أن يقترض من آخر مبلغا من المال إلى أجل بزيادة على رأس المال ، فيتواطأ ان على أن يبيع مريد القرض منقولا أو عقالا مغلّا للمقرض ( المشتري صورة ) ويجعل له غلّته مدة بقائه في يده ، ويلتزم المشتري بردّ المبيع إلى البائع متى ما ردّ إليه الثمن الذي دفعه له . وبذلك يحصل المقرض ( المشتري صورة ) على مبلغ القرض مع الزيادة التي تراضيا عليها بهذه الحيلة الربوية . قال الشوكاني : « بيع الرجاء يقع على صور ، منها ما يقطع ببطلانه ، وهو ما كان المقصود منه التوصل إلى الزيادة على المقدار الذي وقع فيه القرض ، وذلك نحو أن يريد الرجل أن يستقرض مئة درهم إلى أجل ، ولكنّ المقرض لا يرضى إلّا بزيادة ، فيريدان الخلوص من إثم الزيادة في القرض ، فيبيع منه أرضا بتلك الدراهم ، ويجعل له الغلّة ينتفع بها عوضا عن المئة التي أقرضها ، وليس